محمد بن علي الشوكاني
5758
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني
باب الاختيار والبحث ، فإن كثيرا من أهل العلم من يكون علمه حجة عليه ، ووبالا له ، والدنيا مؤثرة ، وحبها رأس كل خطيئة . والله المسؤول أن يلهم إمام المسلمين - أقام الله به أركان الدين - إلى القيام بما أرشدنا إليه في هذه الرسالة ، وإبلاغ الجهد في أحوال هذه الثلاثة الأقسام التي ذكرناها ، فإنه إذا فعل ذلك صلحت له أحوال الدين والدنيا ، ودفع الله عن رعاياه كل محنة ، ولم يسلط عليهم غيرهم قط ، كائنا من كان [ 13 ب ] ، وليس في هذا مشقة عليه ، ولا نقص في دنياه ، بل هو الدواء المجرب لتوفر الخير ، وتضاعف المدد ، وصفو العيش ، وراحة القلب ، وطول العمر ، واتساع البلاد وإذعان العباد . بهذا جاءت الشريعة المطهرة ، ونطقت كلياتها وجزئياتها ، وفي هذا المقدار كفاية . والله ولي التوفيق [ 14 أ ] .